دور الميلاتونين في علاج التصلب المتعدد

أظهرت دراسة جديدة أن الميلاتونين ، هرمون ينظم ساعة الجسم الداخلية و يدعى هرمون النوم ، يمكن أن يساعد أيضاً مرضى التصلب المتعدد Multiple Sclerosis ، هو اضطراب عصبي يمكن أن يتحول خلال فترة قصيرة من حالة الهدأة إلى هجمات قد تستمر فترات طويلة.


التصلب المتعدد:


التصلب المتعدد مرض نادر تهاجم خلاله

الخلايا المناعية

للجسم العصبونات بإحداث نخر في طبقة الدسم الحامية لها ، حيث تقوم هذه الطبقة و التي تدعى بغمد المايلين ، بعزل الجزء الناقل للإشارات من العصبون ، و ذلك بشكل شبيه بالبلاستيك المرن الذي يحمي أسلاك الهاتف ، و لكن في حالة الإصابة بمرض التصلب المتعدد ؛ يعطل الغمد المتأذي التواصل بين الخلايا ، و بالتالي فإنه يؤذي البصر و التوازن و التنسيق العضلي و يعطل التفكير و الذاكرة ، مع العلم أن السبب الأساسي للمرض غير معروف حتى الآن ، و يشتبه العلماء بأن العوامل البيئية كنقص فيتامين د و السمنة و العدوى الفيروسية قد تساهم في حدوثه.

و قد تساهم عوامل البيئة في حدوث هذا المرض ، و ذلك ما أشار إليه طبيب الأعصاب موريسيو فاريز ، من معهد Raúl Carrea لأبحاث الأمراض العصبية في بوينوس آيريس في الأرجنتين ، و ذلك بعد إجراءه دراسة على مرضى

التصلب المتعدد

واكتشاف هجمات أقل للتصلب المتعدد في فصلي الخريف و الشتاء ، و هو الوقت الذي يكون فيه إنتاج الميلاتونين في ذروته ، و من هنا بدأ العلماء في الربط بين إنتاج الميلاتونين ومقاومة مرض التصلب المتعدد.


دراسة توضح دور الميلاتونين في علاج التصلب المتعدد:


اكتشف العلماء أن مستويات الميلاتونين في جسم الإنسان تعتمد على مقدار التعرض لأشعة الشمس ، و لذلك فإن التغيرات الفصلية تسبب تذبذباً في مستويات هذا الهرمون ، حيث أن قلة التعرض لأشعة الشمس في الخريف و الشتاء تزيد مستويات الميلاتونين ، و زيادة التعرض لها في الربيع و الصيف تنقص مستوياته ، و من أجل دراسة هذه الظاهرة عن قرب ؛ قام الباحثون بمراقبة  139 مريض بداء التصلب المتعدد لمدة سنة ، و تتبعوا معدلات الانتكاس و مستويات جزيئة صغيرة في

الميلاتونين

تدعى 6-SM ، كما لاحظ العلماء أن معدلات الانتكاس في فصلي الخريف و الشتاء كانت أقل بنسبة 32% من بقية فصول العام.


آراء العلماء:


افترض الباحثون أن زيادة الميلاتونين تؤدي إلى زيادة في الأجسام الدفاعية و التي تُعرف بالخلايا التائية المنظمة ، حيث تعمل هذه الخلايا من خلال إفراز بروتينات تجعل الخلايا المناعية الضارة تحت المراقبة المستمرة ، كما أن الميلاتونين يقوم بإنتاج بروتيناً يعمل على تثبيط إنتاج الخلايا التائية المؤذية ، و قد أكد الباحثون لاحقاً فرضيتهم هذه من خلال تجاربهم على الفئران ، حيث زاد إنتاج الخلايا التائية الواقية عندما تم إعطاؤها جرعات من الميلاتونين ، و في نفس الوقت انخفضت تراكيز الخلايا التائية المؤذية.

كما أشار الباحثون إلى وجود تأثيرات مشابهة في الخلايا البشرية التي تم إجراء التجارب عليها في المختبر ، و نشرت مجلة Cell على لسان فريق البحث ، قولهم: “تُفسر دراستنا هذه شيئاً لم يكن معروفاً من قبل عن تأثير البيئة المحيطة على التصلب المتعدد” ، و على الرغم من هذه النتائج الإيجابية إلا أن الباحثون يؤكدون على عدم تناول دواء الميلاتونين الذي يتم بيعه في الصيدليات دون استشارة الطبيب حتى لا يؤدي إلى مضاعفات للمرضى.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

لا تستخدم حاجب الاعلانات