الفرق بين دائن ومدين ومعانيها
تكثر المعاملات التجارية والإنسانية بين الأفراد في الوقت الحالي، وكثيرًا ما نسمع كلمة دائن ومدين وكلمة الدّين، ويعني الدّين استلاف شخص لمبلغ أو خدمة أو أي شيء يملكه شخص آخر بالتراضي والاتفاق بين الطرفين، على أن يتم إعادته خلال فترة معينة يتم الاتفاق عليها قبل عملية الاستلاف، سواء كانت الفترة طويلة الأمد أو قصيرة الأمد أو فترة متوسطة، وقد يكون الدّين على شكل
قرض
أو تمويل أو ضمان أو أي شكل آخر.
ويعرف الدّين في الشرع والدين الإسلامي أنه عبارة عن مملوك مادي ملموس يعود لأحد الأشخاص، سواء كان هذا المملوك مال نقدي أو مركبة أو منزل، ويكون شخص آخر باستلافه منه بالتراضي والاتفاق ليبقى في ذمته لفترة معينة، وتتم الاستدانة ما بين الطرف الأول من الطرف الثاني لغرض معين، بشرط إعادة ما تم استلافه دون أي زيادة أو نقصان، حيث أنه في حالة تغيير الشيء يعتبر هذا ربّا ويدخل ضمن المحرمات التي تفرض عليها عقوبات شديدة في الدين الإسلامي.
الفرق بين الدائن والمدين
يعرف الشخص الدائن أو صاحب الدّين بأنه هو الشخص أو الطرف الأول في المعاملة بالدّين الذي يقوم باعطائه للطرف الثاني، ويكون هو صاحب ومالك الحق في المبلغ أو الشيء الذي يعتبر دّيناً على الطرف الثاني، وليس شرطاً أن يكون الدائن شخصاً بل ممكن أن تكون حكومة أو مؤسسة قطاع عام أو شركة للتمويل، وفي تلك الحالة يتم الاتفاق بين الدائن والطرف الآخر على شكل عقد يقر فيه الطرف الثاني بإعادة ما قام باستلافه، وقد يكون الدائن مضمون أو مميز أو سائر.
أما المدين فهو الشخص الذي يقوم بالاستلاف أو الاقتراض وأخذ الدّين من الطرف الأول، ويقع على عاتقه سداد العقد والوفاء بالاتفاق الذي تم عقده بين الطرفين، ومن الممكن أن يكون هذا الطرف شخصاً أو مؤسسة أو قطاعاً خاصاً أو أي كيان آخر، وإذا تأخر المدين في سداد الدّين إلى الدائن، فتكون هناك أحكام قضائية لرد الحقوق إلى أصحابها.
ولذلك من الأفضل أن يكون هناك عقد موثق وشهود لا يقل عددهم عن شخصين لضمان سداد الحق إلى أصحابه، ويتم توضيح أسماء الطرفين والمبلغ أو الشيء المقترض في العقد مع موعد السداد ليكون المستلف مُلزم بردها في الوقت المحدد بشهادة الشهود الضامنين في العقد.
متى يستخدم مصطلح الدائن والمدين
يتم استخدام مصطلح الدائن والمدين بشكل كبير في المعالجات الحسابية المختلفة، ذلك لأنه شرط أساسياً أن يكون لكل حساب طرفين وهما الجانب الأيسر المعروف باسم الدائن، والجانب الأيمن والمعروف باسم المدين، ويتم استخدام لفظ المدين من أجل إثبات العمليات المالية، فيأخذ المدين من الحساب للحسابات التي يتم أخذ أموال بها، أما الدائن فيستخدم اللفظ في الحسابات التي تعطي أموالاً من أجل إثباتها لدى الدائن، ويختلف الحساب للدائن عن الحساب للمدين، حيث أن الحساب يزداد بنفس طبيعته وينقص بعكس طبيعته.
ويتم تقسيم الحسابات حسب القوائم المالية إلى :
الأصول، وهو التي تكون في طبيعتها مدينة ومسجلة لدى الدائن في الميزانية، وتمثل منافع اقتصادية أخذتها المنشآة من الدائن.
الالتزامات، وهي تكون دائنة وتسجل لدى الجهة اليسرى من
الميزانية
، ذلك لأنها تشكل ديوناً على المنشأة ولابد من سدادها في الوقت المحدد.
حقوق الملكية
، وتكون تلك الحقوق بطبيعتها دائنة وتسجل لدى الدائن من الميزانية، حيث أنها تمثل الحقوق للمالكين في المنشأة، وتزداد قيمتها بالعمليات التي تؤثر عليها في المدين.
الإيرادات، وهي أيضًا دائنة في طبيعتها نظراً لأنها تمثل سلعاً وخدمات قامت المنشأة بتقدميها، وتزداد الإيرادات بزيادة العمليات المالية التي تؤثر عليها في الدائن، وتقل بالعمليات التي تؤثر عليها في المدين.
المصروفات، وتكون مدينة بطبيعتها نظراً لأنها تعبر عن خدمات أو سلع تم الحصول عليها من خلال المشروع المقام، وتزداد المصروفات بزيادة العمليات المالية التي تؤثر عليها في المدين، وتقل في العمليات المالية التي تؤثر عليه الدائن.
تعرف الدائن في القانون والاقتصاد
يعرف الدائن في القانون والاقتصاد بأنه الطرف صاحب الحق في مبلغ يدفعه الطرف الآخر وهو المدين، وقد يكون شخصاً أو مؤسسة أو شركة، ويمثل الشخص أو المؤسسة صاحبة المال، فيكون الطرف الأول قد قام بتقديم شيئاً يملكه أو خدمة للطرف الثاني بالاتفاق بين الطرفين في عقد مبرم بينهما على أن يقوم الطرف الثاني باعادتها إلى الطرف الأول في مدة محددة، وهناك أنواع مختلفة من الدّين ومنها :
دّين سيء، وهو
الدّين
المعدوم، فمن الممكن أن يكون مبلغ مستحق للدائن الذي من غير المرجح أني يحصل عليه، لأن الدائن غير مستعد لاتخاذ إجراءات لجمعه للعديد من الأسباب، كأن تقوم الشركة بتصفية الديون لأنها تتعرض للإفلاس.
ديون مشكوك في تحصيلها، وهي
الديون
التي لا يرجح أن تكون الأعمال التجارية أو الأفراد قادرين على تحصيلها، سواء لوجود نزاعات حول العرض أو التسليم أو خلافات في حالة السلعة، أو في حالة ظهور ضغوط مالية ضمن عمليات العميل.